محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
399
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
وتصريح , ولأبي حنيفة قولان : تلويح وتصريح , ولنا قول واحد : تصريح دون تلويح . كيف لا يكون كذلك وهو اللاعب بالنرد , والمتصيّد بالفهود , ومدمن الخمر , وشعره في الخمر معلوم , ومنه قوله : أقول لصحب ضمّت الكأس شملهم . . . وداعي صبابات الهوى يترنّم خذوا بنصيب من نعيم ولذّة . . . فكلّ وإن طال المدى يتصرّم وكتب فصلاً طويلاً , ثمّ قلب الورقة وكتب : لو مددت ببياض لمددت العنان في مخازي هذا الرّجل ؛ وكتب فلان ابن فلان ) ) . انتهى كلام إلكيا , وفيه ما ترى من نقل مذاهب الأئمة الأربعة ؛ فأمّا الشّافعية فقد بيّن أنّ لهم فيه قولاً واحداً تصريحاً غير تلويح , وأمّا سائر الأئمة فقد صرّحوا تارة ولوّحوا أخرى , وإنّما لوّحوا بتضليله في بعض الأحوال , وفي هذا أكبر دليل على عدالتهم ؛ لأنّهم حين خافوا لوّحوا بتضليله , ولو عملوا بالرّخصة لصرّحوا بالثناء عليه عند الخوف , وهذا كلام شيخ الشّافعيّة . قال ابن خلكان ( 1 ) : ( ( تفقّه بالجويني مدّة إلى أن برع . قال الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي فيه : كان من رؤوس معيدي إمام الحرمين في الدّروس , وكان ثاني أبي [ حامد ] ( 2 ) الغزّالي , بل كان
--> ( 1 ) ( ( الوفيات ) ) : ( 3 / 286 ) . ( 2 ) في ( أ ) : ( ( حماد ) ) ! وهو خطأ .